إعــــلانات

وزارة الفلاحة تراجـــع دفتـر شــروط ‮ ‬انتقاء شركات توفيـــر معــدات الــري‮

وزارة الفلاحة تراجـــع دفتـر شــروط ‮ ‬انتقاء شركات توفيـــر معــدات الــري‮

قررت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، مراجعة دفتر الشروط المتعلق بانتقاء شركات تركيب محاور الري بأنظمة اقتصاد المياه المستعملة من قِبل الفلاحين والمدعّمة من قبل القطاع، بهدف إلغاء بعض الشروط التي تضمنها إعلان سنة 2009، بشكل يمكّن جميع الحائزين على سجل تجاري في النشاطات المذكورة من الاستفادة من الدعم، وذلك بعدما تسبب دفتر الشروط في خلق نوع من الاحتكار لفائدة عينة من المؤسسات الصناعية المختصة في إنتاج هذه المعدات.

وجاء هذا التعديل إثر الشكاوى التي تقدم بها عدد من ممولي الدعم الفلاحي إزاء الشروط التعجيزية التي وضعتها الوزارة الوصية لدى إعداد دفتر شروط انتقاء شركات الخدمات المتعلقة بأشغال الري وتركيب معدات السقي في إطار برنامج الدعم الحالي، والتي جاءت على مقاس حوالي ٧ مصانع كبرى فقط على الصعيد الوطني، الأمر الذي اعتبروه إقصاء لهم من مختلف المشاريع المطلقة، باعتباره بات يرهن مصير المقاولات الفتية المنشأة في البرامج الفلاحية السابقة ويهددها بالزوال.وأوضح البعض من الممولين وأصحاب شركات تركيب المعدات الفلاحية الذين اتصلوا بـ”النهار”، أن وزارة الفلاحة والتنمية الريفية اشترطت ضمن الإعلان الذي أطلقته منتصف سنة 2009، لتحديد المؤسسات المنتجة التي من شأنها ضمان الدراسة والتمويل وتركيب معدات السقي المصنوعة محليا بمعدل اندماج أدنى لا يزيد عن 25 بالمائة، أن تتوفر لدى المهتمين بالمشاركة، الخبرة والتجربة الطويلتان في إنتاج المعدات، بالإضافة إلى تغطية كامل التراب الوطني من خلال توفير ممثلين محليين في جميع الولايات، وكذا ضمان التأطير والمتابعة، فضلا عن خدمات الصيانة لما بعد البيع، وهي الشروط التي اعتبروها بمثابة تعجيز لهم وإقصاء بصورة غير مباشرة لجميع المقاولات الفتية أو الحديثة النشأة التي ترغب في دخول مجال صناعة المعدات الزراعية والاستفادة من الدعم الذي توفره الحكومة.
وحسب ذات الممولين، فإن النداء الذي أطلقته الوزارة الوصية، أسفر عن انتقاء أربعة مصانع ضخمة عبر كامل التراب الوطني ممن تتوفر فيهم الشروط المحددة، والذين تم إدراجهم ضمن القائمة غير الرسمية لمزودي العروض التي تم توزيعها على كامل المديريات الفلاحية الولائية، الأمر الذي خلق نوعا من الاحتكار لفائدة هذه المؤسسات رغم أن القانون يمنع ذلك، في حين أصبح مصير هذه الشركات الصغيرة التي كانت تنشط في تمويل الفلاحين بالمعدات مهددا بالزوال.
وأضاف الممولون بأنهم استبشروا في بادئ الأمر بدخول برنامج الدعم الجديد ”FNDIA” (الصندوق الوطني لتطوير الاستثمار الفلاحي) حيز التطبيق، نظرا إلى ما جاء به من إجراءات تحفيزية من خلال إلغاء العراقيل السابقة وتسهيل آليات تسديد مستحقات الخدمات الفلاحية، حيث يتعين على الفلاح دفع 50 بالمائة من البضاعة المستلمة، في حين تتولى البنوك تسديد القيمة المتبقية في مدة قياسية، قبل أن يتفاجؤوا بقرار الوزارة الوصية القاضي بحصر الممولين المتعاقد معهم، وإقصاء الباقي من الاستفادة من امتيازات الدعم.

وينتظر -حسبما علمت ”النهار” من خلية الاتصال بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية- أن يتم الإعلان في غضون الأسبوع القادم، عن مضمون دفتر الشروط الجديد الخاص بسنة 2011، حيث تم سحب جملة من الشروط المطلوبة التي كانت تعيق مشاركة عدد كبير من المقاولين الصغار في مختلف النشاطات الفلاحية الذين لم يتمكنوا من تلبية الشروط المطلوبة منهم، وهو ما أرجعته ذات المصادر إلى حرص القطاع على تشجيع الإنتاج الوطني من خلال تحفيز استغلال المعدات المحلية، وأضافت مصادرنا أنه تم الانتهاء من صياغة الدفتر الجديد بشكل يفتح المجال للمشاركة أمام جميع الحائزين على سجل تجاري يخولهم النشاط في أشغال الري وتركيب معدات السقي، حيث يجري حاليا ترجمته إلى اللغة الوطنية على أن يدخل حيز التطبيق في الأيام القليلة القادمة.

رابط دائم : https://nhar.tv/Z6uAj