ندرة العملة الصعبة تطال الوكالات البنكية والمؤسسات المصرفية

يواجه مؤخرا، المواطنون المقبلون على السفر إلى الخارج والراغبون في صرف الأوراق النقدية الوطنية على مستوى البنوك، صعوبة في الحصول على نصيب من العملة الصعبة وفقا لما يسمح به القانون بصفة عامة، بسبب نفاد استمارات البنك المركزي المستعملة في عمليات التحويل مما خلق نوعا من الاستياء والتذمر لدى زبائن المؤسسات المصرفية الذين اضطروا إلى التوجه نحو السوق السوداء لتلبية حاجياتهم.
واشتكى مؤخرا، عدد من المواطنين المقبلين على السفر نحو الخارج، من تعذر استيفاء حقهم السنوي من القيمة المسموح بصرفها على مستوى البنوك الوطنية والمقدرة بما يعادل حوالي 15ألف دينار، الأمر الذي أرجعه ممثلو بعض الوكالات المصرفية حسب شهادة بعض المواطنين إلى نقص الاستمارات التي يوفرها البنك المركزي في إطار مراقبة جميع عمليات تحويل النقود الوطنية إلى العملة الصعبة، والتي نفذت حسب العاملين في هذه البنوك منذ قرابة شهرين أمام تزايد نسبة الطلب في الآونة الأخيرة بدون وصول دفعات جديدة لتعويضها، الأمر الذي تسبب في إحداث نوع من الاختلال في التوازن بين العرض والطلب وعرقلة تلبية احتياجات الزبائن في الوقت الراهن. وبينما نفى، بن خالفة عبد الرحمن، رئيس الجمعية المهنية للبنوك علمه بالقضية، مؤكدا في اتصال بـ ”النهار” استحالة أن يشمل النقص جميع الوكالات المصرفية الموزعة عبر كامل التراب الوطني، وأنه ليس هنالك أي عائق يحول دون تلبية طلبات المواطنين من حيث صرف العملة، خاصة أن هذا الإجراء يعتبر حق منصوص عليه قانونا مرة كل سنة ووفقا لشروط معينة، فقد حملت مصادرنا من جهة أخرى المسؤولية لمسيري بعض الوكالات المصرفية الذين لا يكلفون أنفسهم عناء إحضار هذه الاستمارات من البنك المركزي كلما نفذت الكمية الموجودة بحوزتهم ويكتفون بالتزود مرات معدودة في السنة.
يحدث هذا في وقت حطمت فيه أسعار صرف العملة الصعبة على مستوى الأسواق الموازية أرقاما قياسية لم تشهد لها مثيل منذ سنة 2001، حيث تخطى الأورو حاجز 14 ألف دينار مقابل 100 أورو.