إعــــلانات

خمسة دساتير خلال 24 سنة.. ثلاثة منها في عهد الرئيس بوتفليقة

خمسة دساتير خلال 24 سنة.. ثلاثة منها في عهد الرئيس بوتفليقة

بالإعلان عن طرح تعديل الدستور على الاستفتاء، تكون الجزائر قد شارفت على استهلاك رابع دستور لها منذ إقرار التعددية الحزبية عام 1989، وأقبلت على الخامس، ومن ضمن الدساتير الخمسة، سيكون هناك ثلاثة تعديلات أجريت في عهد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وكان التعديل الدستوري الأول، هو ذلك الذي تم بموجبه إقرار التعددية الحزبية في البلاد، عام 1989، وهو التعديل الذي فتح المجال أمام الحريات، وإن تم بشكل غير مدروس، لدرجة أن ترك المشرع الجزائري ثغرات سمحت بتأسيس أحزاب على أساس عرقي وديني، وهو ما نجم عنه انزلاق البلاد نحو آفة الإرهاب.ولتصحيح الاختلالات المسجلة في دستور 89، لجأ الرئيس السابق اليامين زروال، إلى تعديل الدستور في عام 1996، لتكون أبرز ملامح الدستور الجديد للبلاد، هو حظر تأسيس الاحزاب على أساس عرقي أو ديني، الأمر الذي دفع الأحزاب الإسلامية إلى تغيير تسمياتها، عبر التخلي عن عبارات تستغل الإسلام.كما مهّد دستور زروال آنذاك، لتأسيس هيئة تشريعية جديدة، أًطلق عليها إسم مجلس الأمة، وهي الغرفة العليا للبرلمان، التي من مهامها مناقشة وتعديل مشاريع القوانين، بعد مرورها عبر الغرفة السفلى، المجلس الشعبي الوطني.وفي عام 2002، وبعد التوصل إلى تسوية أزمة منطقة القبائل، قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إجراء تعديل للدستور، طرح فيه دسترة اللغة الأمازيغية، وهو الإجراء الذي اندرج في إطار عملية تسوية شاملة للملف، ولتفادي تكرار الأحداث التي أغرقت منطقة القبائل في دوامة عنف قاربت الأربع سنوات.وفي الخامس عشر نوفمبر من عام 2008، تم رابع تعديل دستوري، وتم من خلاله فتح المجال أمام رئيس الجمهورية للترشح لعهدة ثالثة، كون الدستور السابق كان يحظر ترشحه لأكثر من عهدتين، لكن التعديل تم تمريره فقط بالاكتفاء بمصادقة نواب غرفتي البرلمان، على الرغم مما أثير في ذلك الوقت بشأن عدم كفاية الإجراء ووجوب الذهاب إلى استشارة شعبية شاملة.ومنذ قرابة السنتين، تدور في كواليس السياسة وعلى ألسنة المسؤولين وقادة الأحزاب، فكرة تعديل الدستور مرة أخرى، لكن هذه المرة لتحديد عدد العهدات الرئاسية المسموح بها لشخص رئيس الجمهورية، وهو التوجه الذي جاهرت به قيادات الأفلان والأرندي، على مدار الأسابيع الماضية، في حين راجت معطيات حول نية المشرع الجزائري هذه المرة تمديد العهدة الرئاسية الى سبع سنوات بدلا من خمس سنوات، مع العودة إلى تحديدها بعهدتين فقط.                      

 

رابط دائم : https://nhar.tv/NaUdI
إعــــلانات
إعــــلانات