إعــــلانات

بعد الأحزاب والتّنظيمات الحقوقية. شباب ''الفايسبوك'' يفشل في تنظيم مسيرة 19 مارس

بعد الأحزاب والتّنظيمات الحقوقية. شباب ''الفايسبوك'' يفشل في تنظيم مسيرة 19 مارس

فيما فرقت مصالح الأمن المتظاهرين بساحة أول ماي والبريد المركزي

غاب أمس سعيد سعدي رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، عن مختلف المسيرات غير المرخصة التي كان من المزمع تنظيمها في العاصمة، قبل أن تتدخل مصالح الأمن لتفريق المشاركين فيها، بحيث فضّل زعيم ”الأرسيدي” الإنسحاب مؤقتا عن الحركات الإحتجاجية التي ظل يدعو إلى تنظيمها تحت لواء تنسيقية التغيير، خاصة بعدما أصبحت سمعته على المحك واصطدامه برفض الشعب توظيف مطالبه الإجتماعية، لتحقيق أغراض سياسية.

وأحبطت أمس قوات الأمن الوطني مسيرة غير مرخص لها دعا إلى تنظيمها ناشطون عبر شبكة التواصل الإجتماعي ”فايسبوك”، انطلاقا من مقر البريد المركزي نحو مبنى رئاسة الجمهورية بالمرادية، تزامنا مع عيد النصر المصادف لتاريخ 19 مارس من كل سنة، ذكرى وقف إطلاق النار، بحيث عرفت المسيرة مشاركة محتشمة، مقارنة بحجم التهويل الذي سبق تنظيمها عبر موقع التواصل الإلكتروني، ولم يتجاوز عدد المشاركين فيها 30شخصا، أغلبهم بطالون وشباب تتراوح أعمارهم بين 17 و 35 سنة، توافدوا في حدود العاشرة صباحا إلى أدراج البريد المركزي، وحرصوا على التسلل وسط المواطنين الذين قدموا لسحب رواتبهم أو الإستفادة من خدمات مؤسسة بريد الجزائر، قبل أن يتجمّعوا فجأة مردّدين مطالب بين ما هو ذو صبغة اجتماعية أو سياسية، بعدما أطلقوا على أنفسهم اسم ”19 مارس 2011 مسيرة الشباب الجزائري” وهو تاريخ ذكرى عيد النّصر، بمناسبة وقف إطلاق النار الذي اختاروه كرمز لوقف الحڤرة، الرشوة، القمع والتضليل.

ولم يفوت بعض من أعضاء التنسيقية الجزائرية من أجل التغيير الفرصة للتغلغل وسط المتظاهرين، وتمرير مطالب لا علاقة لها بمطالب الشباب، رافعين شعارات سياسية تدعو إلى المطالبة بتغيير النظام وتعديل الدستور، إضافة إلى تنظيم انتخابات تشريعية وبرلمانية مسبقة، الأمر الذي فسّره متتبعون بمحاولة رواد تنسيقية التغيير، استغلال مطالب الشباب والفئات الإجتماعية، لتوظيفها في تحقيق أغراض حزبية وسياسية.

وفي مقابل ذلك؛ فشلت مجموعة أخرى لا تتعدى ٠٣ شخصا من أنصار تنسيقيتي التغيير والطلبة الأحرار في تنظيم مسيرة، كان من المقرر أن تنطلق من ساحة الوئام إلى ساحة الشهداء، بحيث تدخلت قوات مكافحة الشغب وحفظ النظام لتفريق المتظاهرين، في ظل رفض السلطات الولائية الترخيص لتنظيم أي مسيرة منذ سنة 2001 في حين أكدّ المحامي علي يحيى عبد النور في تصريح للصّحافة، بصفته أحد أعضاء تنسيقية التغيير، أنه بالرغم من فشل المحاولة السادسة هذه لتنظيم المسيرة في الجزائر العاصمة منذ 12 فيفري، إلا أن التنظيم لا زال عازم على السير كل يوم سبت، إلى غاية الإستجابة لمطلبها الأساسي من ”أجل تغيير النظام السياسي” في الجزائر.

وعلى عكس المسيرتين السابقتين التي تدخلت مصالح الأمن لتفريق المشاركين فيها، لم تعرف المسيرة التي دعا إليها أبناء المجاهدين أي استجابة من قبل المعنيين أو المتضامنين مع هذه الفئة، بدليل أنه لم يحضر أي متظاهر إلى ساحة الشهداء أين كان من المقرّر أن تنطق المسيرة باتجاه قصر الحكومة.

وحافظت بدورها المديرية العامّة للأمن الوطني على إستراتيجيتها في التعامل مع مثل هذه المسيرات، والمتمثلة في تفادي استعمال المعدات الثقيلة من وسائل مكافحة الشغب وحفظ النظام العمومي؛ من هراوات وغازات مسيلة للدّموع، من خلال عتماد فقط على العنصر البشري في التعامل مع المتظاهرين، في حين تم مراجعة تعداد التّشكيل الأمني المكلف بتأمين العاصمة، حيث تم تقليص عدد العناصر المجندة أمس بمختلف الساحات التي كان من المنتظر أن تعرف تنظيم تجمعات غير مرخصة، بالموازاة مع إيلاء عناية أكبر لتأمين مقرات المؤسسات العمومية والمباني الهامة المتواجدة في محيط الأماكن المعنية بالمسيرات.

رابط دائم : https://nhar.tv/MlpAO