2500 متطرف يحملون الجنسية الفرنسية يهددون أمن باريس

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، إيمانويل فالس، عن إجراءات جديدة اتخذتها الحكومة الفرنسية لمحاربة الإرهاب، عقب الهجوم على مقر جريدة «شارلي إيبدو»، مطلع شهر جانفي الجاري، مؤكدا بأن الحكومة الفرنسية ستخصص إمكانيات مادية وبشرية خلال 3 سنوات المقبلة لمواجهة الإرهاب على أراضيها.
تجنيد أزيد من ألف عميل مخابراتي لمواجهة الخلايا الإرهابية النائمة
وقال فالس خلال الندوة الصحافية التي نظمها، أمس، إن الحكومة الفرنسية ستخصص ما قيمته 425 مليون أورو، في غضون ثلاث سنوات المقبلة، لشراء عتاد وأجهزة متطورة لتعزيز عمليات مراقبة الشبكات الإرهابية والأشخاص المشتبه فيهم، الذين ينشطون في إطار الخلايا النائمة للشبكات الإرهابية، مضيفا بأنه سيتم تخصيص جزء من هذا المبلغ لتوظيف عملاء جدد. وفي سياق ذي صلة، أكد المسؤول الفرنسي أنه سيتم وضع 2500 شخص مشتبه فيه تحت رقابة الأجهزة الأمنية الفرنسية، منهم 1300 شخص هاجروا إلى سوريا، بالإضافة إلى 500 شخص لهم علاقة بتنظيمات إرهابية في ليبيا وأفغانستان واليمن، بالإضافة إلى ما يقارب ألف شخص لهم فكر متطرف يعملون على نشره في التراب الفرنسي وعدد من البلدان الأوربية . من جهة أخرى، أكد رئيس وزراء حكومة فرنسوا هولاند عن خلق 1400 منصب شغل جديد بالتنسيق مع وزارة الداخلية الفرنسية، وسيتم توجيه أزيد من ألف منها نحو مصالح الاستعلامات المختلفة، سيتم توظيف غالبيتهم خلال السنة الجارية. وفي ذات الإطار، سيتم خلق 950 وظيفة جديدة على مستوى مختلف مصالح القضائية والشرطة ووزارة الدفاع والجمارك، لمحاربة خلايا دعم وتمويل الجماعات الإرهابية.وكشف فالس عن نظام جديد سيتم العمل به من طرف السلطات الفرنسية داخل السجون، ويخص بالتحديد تشديد المراقبة على العناصر الإرهابية المتواجدة داخل السجون من طرف مصالح المخابرات، بالإضافة إلى شروع الحكومة في التحضير لإنشاء بطاقية وطنية لكافة الأشخاص المتورطين في أعمال إرهابية أو ينشطون ضمن خلايا نائمة، بالإضافة إلى تعزيز نظام المراقبة على مستوى الحدود الأوروبية، والذي سيكون جاهزا في سبتمبر من السنة الجارية، وأكد فالس في حديثه أن الإجراءات الجديدة لمحاربة الإرهاب التي ستعتمدها الحكومة الفرنسية ستكون وفق الأطر القانونية، وسيتم تمريرها عبر البرلمان الفرنسي، مؤكدا أنها ستحترم الحريات الفردية وستضمن كافة حقوق المواطنين والحريات العامة.