24 طائرة للبيع ''قطع غيار'' في الخردوات

قيمة الطائرات حددت بـ10 ملايين دولار بدلا من 100 مليون قيمتها الحقيقية
الجوية الجـزائرية ترفع دعوى قضائية ضد مجهولين
في فضيحة تعد سابقة من نوعها تهز مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية ومسؤوليها السابقين، الذين تسببوا في توقيف 29 طائرة من طراز ”بوينغ” عن الطيران وعجزوا عن بيعها، الأمر الذي أدى بالمسؤولين الحاليين عن المؤسسة إلى الإعلان عن مناقصة وطنية قريبا تقضي ببيع هذه الطائرات على شكل قطع غيار.
وقائع الفضيحة، تعود بالتحديد إلى عام 2003 وتخص بالتحديد الأسطول الجوي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، حيث أعلنت السلطات المعنية آنذاك عن قرار بيع 29 طائرة من طراز ”بوينغ”، وهو القرار الذي حظي بموافقة وزارة النقل ومجلس إدارة الشركة وأعضاء الجمعية العامة للمؤسسة، وعقب سلسلة الإجتماعات المخصصة لذلك، توجت هذه الأخيرة بقرار الإعلان عن مناقصة وطنية ودولية لبيع الأسطول الذي كان يتكون من 29 طائرة صالحة للطيران قبل دخول عام 2011 لكن ما يحدث اليوم هو مرور ثلاثة أشهر كاملة عن دخول السنة الجديدة، والخطوط الجوية الجزائرية تمكنت من بيع 5 طائرات فقط وعجزت عن بيع البقية، حيث أصبحت الطائرات المعنية بالبيع ممنوعة من التحليق لا في الفضاء الجوي الداخلي ولا حتى الخارجي، لأنها قديمة وتهدد بكارثة جوية وبيئية في حال السماح لها بالطيران من جديد.
ليبيون يفوزون بصفقـــة الشراء ثم يتراجعون بسبب عجز مالي
يوم الإعلان عن المناقصة الوطنية والدولية لبيع الـ29 طائرة، تم تسجيل مشاركة عدد لابأس به من مؤسسات الطيران المدني، لكن الحظ كان حليف مؤسسة تسمى ”GUARDIAN” مقرها الإجتماعي بمدنية مالطا الإيطالية هي في الأصل ملك لرجال أعمال ليبيين، تم إبرام العقد بين مسؤولي الجوية الجزائرية وهؤلاء، لكن ومع اشتراط مسؤولي المؤسسة على أصحاب شركة ”GUARDIAN” دفع المبلغ الإجمالي للطائرات الـ29 دفعة واحدة، فقد تسبب ذلك في إلغاء العقد بسبب معاناة الطرف الراغب في الشراء من عجز مالي بالرغم من دفعه لتسبيق مالي.
إلغاء العقد لا يعني توقف مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية آنذاك عن قرار البيع، وإنما أبقت عليه إلى أن تقدمت مؤسستان ليبيتان أخريان من أجل الشراء ويتعلق الأمر بكل من مؤسسة ”TBEST” و”BOURAQ”، اللتين دفعتا مبلغا ماليا مقابل تسلّم 5 طائرات فقط، 3 منها من طراز ”بوينغ 737” والبقية من طراز ”بوينغ 727” من أصل الـ29 طائرة.
وقد تم تسجيل عقد الشراء على مستوى البنك الوطني الجزائري، بالرغم من عدم حصول هذا الأخير على الموافقة المبدئية من طرف البنك المركزي، لكن العقود تم إيداعها كما أن المبلغ المالي الذي اقتنت به المؤسستان الليبيتان الطائرات الخمس قد حوِّل إلى خزينة الخطوط الجوية الجزائرية.
1100 مليار غرامة فرضها بنك الجزائر على الجوية الجزائرية والبنك الوطني
أطوار الفضيحة بقيت هكذا وتم التستر عليها إلى غاية سنة 2009 وهي السنة التي حرّك فيها وكيل الجمهورية لدى محكمة الجزائر دعوى قضائية ضد كل من البنك الوطني الجزائري وإدارة الجوية الجزائرية بناء على أمر صادر عن محافظ بنك الجزائر، بسبب عدم احترام الطرفين للإجراءات القانونية الخاصة بتحويل الأموال داخل وخارج الوطن. والأكثر من ذلك، فقد فرضت المحكمة الجزائية غرامة مالية على كل من الجوية الجزائرية والبنك الوطني الجزائري في بادئ الأمر بـ39 مليون دينار أي ما يعادل 3 ملايير و900 مليون سنتيم، لكن المحكمة لم تتمسك بهذا القرار وقامت بمضاعفته بأربع مرات وحولت قيمة الغرامة من الدينار إلى الدولار، لتصبح في حدود 39 مليون دولار أي ما يعادل 11 مليار و200 مليون دينار.
الجوية الجزائرية تقاضي مجهولين وستبيع الطائرات لمؤسسات الخردوات
رفعت إدارة الخطوط الجوية الجزائرية دعوى قضائية ضد مجهول هي قيد الدراسة حاليا على مستوى المحكمة العليا. إلى جانب ذلك، فقد قررت الإدارة نفسها بيع الطائرات الـ٤٢ المتبقية من الأسطول الجوي القديم والتي أصبحت ممنوعة من التحليق بسبب تجاوزها آجال صلاحيات الطيران مع دخول عام 2011 على شكل قطع غيار، وذلك من خلال الإعلان عن مناقصة وطنية موجهة لفائدة المؤسسات المختصة في بيع واستغلال الخردوات.
في هذا الشأن، كانت شركة هولندية تسمى ”K-AIR” مقرها الإجتماعي بهولندا ومالكها الأصلي رجل أعمال جزائري قد تقدّمت بطلب لشراء الـ24 طائرة على شكل قطع غيار وقدمت تسبيقا ماليا قدره مليوني دولار، لكن رجل الأعمال لم يتمكن من دفع المبلغ المتبقي بسبب ظهور بوادر الأزمة المالية العالمية وتم إلغاء العقد معه بدون أن يتم تعويضه.
صرف مــليوني دولار لشراء عوازل أصوات المحركات والطائرات لم تباع
والجدير بالذكر، في أطوار هذه الفضيحة الأولى من نوعها التي تهز مقر الخطوط الجوية الجزائرية، هو أن السلطات الوصية قد صرفت مليوني دولار على محرك كل طائرة من أجل شراء أجهزة عازلة للأصوات ”المزعجة” التي تصدرها هذه المحركات.. لكن في آخر المطاف الطائرات ماتزال قابعة بحظيرة مطار هواري بومدين لم تباع وتجاوزت آجال صلاحيات الطيران وستباع للمؤسسات المختصة في بيع الخردوات واستغلال الخردوات على شكل قطع غيار بـ٠١ ملايين دولار بدلا من 100 مليون دولار.
المؤسسة استنجدت بـ ”آير فرانس”
امتناع طياري الجوية الجزائرية عن القيام برحلة على متنها عسكريين باتجاه موسكو
رفض طيارو شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أمس، القيام بالرحلة الجوية التي تربط مطار هواري بومدين باتجاه مطار العاصمة الروسية موسكو، بسبب إلزام إدارة الشركة هؤلاء الطيارين بالقيام برحلات ”ذهاب وإياب” في يوم واحد بدلا من استغراق عدة أيام.
وقد استنجدت إدارة الخطوط الجوية الجزائرية بمنافستها ”آير فرانس” لترحيل مسافريها وكبدها ذلك خسائر معتبرة لأنها دفعت تكاليف مضاعفة وبالعملة نظير تمكنها من ضمان رحلات جوية.
وحسب المعلومات التي توفرت لدى ”النهار”، فإن هذه الرحلة قد عطلت مهام عسكريين روس كانوا على متن الرحلة.
واستفسرت الإدارة ذاتها عن الأسباب التي كانت وراء رفض طياريها الانصياع لأوامرها، في وقت يقوم طيارو الشركة المغربية للطيران ”marroc air” بثلاث رحلات في الأسبوع.