17 جمركيا بالمطار الدولي تورطوا في تهريب 18 حقيبة محجوزة تحوي ملابس نسوية

عرفت أمس، جلسة محاكمة 16 جمركيا بالمطار الدولي رفقة موظف بميناء الجزائر، توترا كبيرا بين هيئة المحكمة وبين الدفاع لاختلاف الطرفين في مناقشة الملف أو تأجيله لتاريخ آخر، بسبب تأخر الشاهد الرئيسي في الملف المدعو ”ق. د” مدير الجمارك فرع المسافرين بالمطار، والذي اعتبروه مفتاح القضية، وتصريحاته دليل تبرئة المتهمين17 الذين يواجهون منذ أزيد من 7 أشهر حبسا، تهما ثقيلة تتعلق بجنحة سوء استغلال الوظيفة، والتهريب الجمركي لحقائب تجارية تحتوي على ملابس داخلية نسوية وفساتين وتنانير بطريقة غير قانونية. وفي سياق ذي صلة وبعد مد وجزر، اتفق الطرفان على معالجة القضية حوالي الساعة السادسة مساء عقب التأكد من حضور الشاهد المذكور آنفا، حيث استخلص من جلسة المحاكمة أن إدارة الجمارك تقدمت في الفاتح من شهر جويلية 2010 بشكوى تخص تورط عدد من أعوان الجمارك العاملين بالمطار في ارتكاب أفعال مخالفة للقانون تمثلت في محاولة التهريب الغش وإخفاء أغراض عن الرقابة الجمركية، خلال ممارسة مهامهم شهر أفريل 2010 وجاء أيضا أن مدير الجمارك فرع المسافرين بالمطار المدعو ”ق. د” تنقل بشكل مفاجئ إلى البهو رقم 2 حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلا وقام بتفتيش دورة المياه الخاصة بالنساء بناء على معلومات وردت إليه، أين اكتشف وجود 18 حقيبة ذات طابع تجاري حجزت من مسافرين مخبأة بها، أين فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات معتمدين على تسجيل كاميرات المراقبة، ولدى مشاهدتها تبين تقاعس أعوان الجمارك العاملين تلك الليلة عن أداء مهامهم الموكلة إليهم، وتمكين مهربين من التجول في الأجنحة دون أدنى مراقبة، كما تبين بقاء أعوان جمارك في مقر العمل رغم انتهاء دوامهم، في ظل تواجد موظف بميناء الجزائر يدعى ”ع. حسان” والذي ادعى أنه كان بصدد استقبال أحد معارفه، حيث أعد على أساس المعطيات المستوحاة من التسجيلات تقريرا رفع إلى المدير العام للجمارك الذي أودع شكوى ضد 14 جمركيا استدعوا للتحقيق، بالإضافة إلى مسافرين توصل إليهم عن طريق رقم التسجيل المدون على الحقائب المضبوطة. حيث تبين بعد الإطلاع على تسجيل الكاميرات، أنه ليلة الوقائع وصلت إلى البهو رقم 2 ثلاث رحلات قادمة من إسبانيا، تركيا ومصر، وبعد نزول المسافرين شوهدت الحقائب لدى البعض منهم، اتجهوا بها إلى دورة المياه وخرجوا من دونها، مما تبين أن تخبئتها بالمرحاض كان مدروسا مسبقا من أجل العودة لأخذها لاحقا، كما أظهرت التسجيلات إخراج أحد المتهمين المدعو ”أ. يونس” عامل بمصلحة تسيير المطارات إحدى الحقائب، تحت مراقبة قائد الزمرة ”م. المقران” وعدد من أعوان الجمارك العاملين بطاولة الفحص، بالإضافة إلى مشاهدة ”ع. حسان” يحمل أخرى ويخفيها بالمرحاض. وقد أنكر أمس، المتهمون 17 كل التهم المسندة إليهم.