هكـــذا بـــدّدت 4 ملاييـر مـن أمـوال الدّولـة لصناعـة البواخــر فـي تونـس

مالك شركة الفلـــك: ”هنـــاك لوبــي وراء هــؤلاء الشبــاب ولســت محتــالا”
يعكف قاضي التحقيق بكل من مجلس قضاء البليدة ومحكمة شرشال على التحقيق في قضية ٤ شباب، يقولون أنّه تم الإحتيال عليهم من قبل شركة الفلك النجاح، لصناعة السفن الموجود مقرها بشرشال، بعدما منحوا الشركة ما يزيد عن 4 ملايير لصناعة سفن صيد، وذلك في إطار قروض الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب.
وكشفت الوثائق التي تحوز عليها ”النهار”، أنّ هؤلاء الشباب قاموا بتسليم مبالغ كبيرة للشركة التي تعود للمستثمر الجزائري ”م.ص.ن”، في إطار مشروع بناء السفن، بعد استلامهم قروضا بنكية للإستثمار في مجال الصيد بميناء شرشال، وجاءت الشّكوى التي تقدم بها الشباب، بعد توقيع اتفاقية شراكة بينهم وبين شركة الفلك لصناعة البواخر الموجود مقرها بشرشال، ويوجد مصنعها في تونس، بحيث قام هؤلاء الشباب بمنح المستثمر مبلغا قدره ٤ ملايير سنتيم، دون أن يستلموا بواخرهم من قبل المستثمر منذ سنة 2007، بحيث وحسب هؤلاء الشباب، تم الإتفاق مع المستثمر من أجل صنع بواخر صيد يبلغ طولها 15 مترا بمبلغ 90 ألف أورو، وبعد استلام المدعو ” م.ص.ن” صاحب الشركة، لـ 95 بالمائة من المبلغ الإجمالي على عدة دفعات، والذي تم تقديره بالنسبة للمدعو ”حكيم .د”، بـ 790 مليون سنتيم، وكل من ”ج.بدر الدين” 912 مليون سنتيم و”ع.شريف”، كذلك 912 مليون سنتيم، دون أن يستلموا بواخرهم إلى غاية الساعة، بسبب عملية الإحتيال التي تمت في حقهم، في الوقت الذي منح المدعو ”ب.ب.ع” مبلغ يقدر بحوالي 400 مليون سنتيم، بدون أن يستلم باخرته التي يبلغ طولها 7.5 متر ، وقد كشفت مصادر ”النهار”، عن توقف الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب، عن التعامل مع شركة الفلك، بعد دخول قضية هؤلاء الشباب أروقة العدالة، وشروع قاضي التحقيق في التحري في القضية، باستدعاء عدة أطراف معنية، في حين أكدّ هؤلاء الشباب أنّهم لجأوا إلى نواب الشعب، قصد إيصال صوتهم إلى أعلى جهة في الدولة لاسترداد حقهم الضّائع،ويبقى من المنتظر أن تكشف التحريات عن جملة من التفاصيل المثيرة في القضية خلال الأيام القادمة.
مالك شركة الفلك لـ ”النهار”: ”هناك لوبي وراء هؤلاء الشباب ولست محتالا”
ومتابعة منّا للموضوع، اتصلنا أمس بمالك شركة الفلك، الذي كشف عن جملة من الحقائق، مشيرا إلى أنّ هؤلاء الشباب تسيرهم مجموعة من اللوبيات في الإدارة المحلية، مؤكدا أنه مستعد للوصول إلى حل يرضي كل الأطراف، في حال رفعت هذه الأطراف الخفية يدها عن القضية، مشيرا إلى أنّه ساعد هؤلاء الشباب بعضهم 100 مليون، وهو مبلغ المساهمة الشخصية لهم، بشرط توقيع إتفاق شراكة، غير أنّهم أخلوا بالإتفاق، وكشف ذات المتحدث في اتصال مع ”النهار”؛ أن البواخر موجودة وجاهزة للإستعمال، غير أنّ تعنت الشباب في منحه المبلغ المتبقي، حال دون التوصل إلى اتفاق معهم، مشيرا إلى أن القضاء سيأخذ مجراه في حل القضية.