هكذا يحاول البرلمان الأوروبي فرض “إسلام جديد” على الجزائريين

أصدر البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، لائحة، من 14 مطلبا، تضمنت مواقف إزاء ما يجري في الجزائر من أحداث وتطورات.
وتضمنت اللائحة، مطالب برفع القيود عن حق التظاهر وإطلاق سراح موقوفين خلال المظاهرات.
كما دعت لائحة البرلمان الأوروبي إلى إيجاد حلول للأزمة في الجزائر، عن طريق مسار سياسي سلمي مفتوح، مبني على أسس الديمقراطية والحوار.
السم في العسل
واختفت وراء تلك المطالب “الرنانة” مطالب أخرى، جرى لفها بشعار الحريات والمطالبة باحترامها، على طريقة دس السم بالعسل.
وكان من بين تلك الإملاءات على شكل مطالب، هو الدعوة إلى وقف ما أسمته اللائحة بالمضايقات ضد الكنائس والطوائف الدينية.
وخصت اللائحة بشكل مباشر طائفة الأحمديين، إلى جانب الكنائس غير القانونية التي يجري غلقها من حين لآخر.
المثير في هذا الجانب من لائحة البرلمان الأوروبي، هو أنها تجاهلت بأن السلطات الجزائرية تسهل عمل كنائس تنشط بشكل قانوني بالجزائر.
كما بدا لافتا أن اللائحة حاولت تجاهل حقيقة أن دور العبادة التي جرى غلقها هي عبارة عن مبان ومستودعات، حولها أصحابها إلى كنائس من دون ترخيص رسمي.
وراحت اللائحة تصور محاولات تحريف الدين الإسلامي في أشكال عادية، من خلال الحديث عن الطائفة الأحمدية وأقليات دينية أخرى، على حد وصفها.
ودعت لائحة البرلمان الأوروبي إلى وقف “الانتهاكات” ضد دور العبادة الخاصة بالأحمديين، وأقليات أخرى.
مطاردة الأحمديين بدأت منذ عهد بوتفليقة
والمثير في هذا المطلب هو أن بداية مطاردة تواجد مجموعات الطائفة الأحمدية بالجزائر، كان منذ سنوات مضت، وازدادت وتيرته خلال فترة حكم النظام السابق.
ويعني هذا الأمر أنه إن صح التعبير بوجود مضايقات أو “انتهاك لحقوق” الأحمديين، فإن ذلك حدث قبل بداية الحراك الشعبي، وليس منذ رحيل نظام بوتفليقة.
وتطرح هذه التناقضات أسئلة حول الدوافع الحقيقية وراء تمرير مطلب الدفاع عن “حقوق” الأقليات الدينية ضمن حزمة مطالب متعلقة بالحراك الشعبي.
ويبدو جليا أن ما كانت السلطات العمومية وعدة تقارير غير رسمية تحذر منه، منذ سنوات، بشأن وجود مخططات غربية لتفكيك المجتمع الجزائر وتهديد أمنه الديني، قد بات اليوم واقعا ملموسا.
وتعتبر الطائفة الأحمدية وطوائف أخرى محظورة في الجزائر ودول عربية وإسلامية عديدة، من بين الطوائف التي ظهرت في دول أسيا وبلدان غربية.
ورغم ادعاء أتباع تلك الطوائف بأنهم مسلمون، غير أنهم يتبعون تعاليم غريبة، تخالف تماما تعاليم الدين الإسلامي التي يعرفها المسلمون.
من هو المهدي المنتظر الذي بسببه غضبت أوروبا؟
وقد تأسست الطائفة الأحمدية، على يد ميزرا غلام أحمد، الذي زعم أنه تم اختياره ليكون المهدي المنتظر، وسن طقوسا غريبة على الإسلام والمسلمين.
وبعد الطائفة الأحمدية، ظهرت طائفة أخرى جديدة وغريبة، داخل الجزائر، لكن سرعان ما لفظها المجتمع وطاردتها السلطات، ليفر مسؤولها إلى المغرب.
ويُعرف عن أتباع هذه الطائفة، أنهم يرتدون ألبسة مزركشة بألوان غريبة، تشبه ألوان بهلوانات السيرك، ويمارسون طقوسا قمة في الغرابة، مثل “الحضرة”.
و”الحضرة” هي تجمع عدد من مريدي هذه الطائفة، في حلقة ويقومون بالرقص على طريقة الركوع، مع رفع الرأس والعودة إلى خفضه بشكل متتال وسريع.
وتثير تلك المزاعم والطقوس الريبة والشك بشأن الدوافع الحقيقية لتلك الطوائف، لكونها تسعى بنظر كامل علماء المذاهب الأربعة لتحريف الإسلام، وتطبيق دين جديد على مقاس العالم الغربي.