بروفيسور في جراحة الأعصاب يتسبب في وفاة مريض بعد رفضه إجراء ''سكانير''

تسببت عملية جراحية دقيقة وخطيرة أجريت على ”مخ” شاب يبلغ من العمر 38 سنة، أعزب ويعمل كعون أمن تم من خلالها وضع صمام بالدماغ مع أنبوب يساعد في ضخ الماء الزائد من المخ إلى المعدة في وفاة هذا الأخير، بعد ثلاثة أشهر من الآلام والمعاناة، بعد تسجيل مضاعفات وخيمة وتعفن في سحايا المخ، مما دفع بوالدة المرحوم إلى إيداع شكوى أمام محكمة بئر مراد رايس، ضد البروفيسور الذي أشرف على إجراء العملية، وهو طبيب كبير معروف متخصص في جراحة المخ والأعصاب ومالك لعيادة خاصة كائنة بسيدي يحيى، والذي يزاول مهامه بالمستشفى الجامعي بمصطفى باشا.
هذا الأخير الذي مثل في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، لمواجهة الجرم الموجه له، أين أكد أنه أجرى العملية الجراحية رغم خطورتها أمام المرض المزمن الذي كان يعاني منه الضحية، والمتمثل في ارتفاع ضغط المخ أو كما يعرف ”الماء في المخ”، قائلا إن خبرته الطويلة، والتي فاقت الـ21 سنة بعد عمله في مستشفى أمريكي بالرياض سمحت له بإجراء العملية المتمثلة في زرع الصمام ”فالف”، وهي العملية الذي أكد أنها كانت ناحجة مائة من المائة، مفيدا أنه وبعد مغادرة المرحوم العيادة كان بحالة صحية جدية، وكان يخضع لمتابعة ومراقبة دقيقة خوفا من ارتفاع درجة الحرارة، قائلا إنه وبعد مرور عشرة أيام، وبعد تسجيل مضاعفات للمريض بعد انسداد الصمام اضطر مرة ثانية إلى فتح دماغه، أين تم إصلاح الخلل الذي صحبه تعفن، كون أن جسم المريض لم يتحمل الصمام الذي كان بمثابة جهاز دخيل عليه. من جهة أخرى، صرّح المتهم أنه وبعد مدة وأمام تأزم الوضع، تم نقل المريض على جناح السرعة إلى مستشفى مصطفى باشا، أين أجريت عملية ثالثة للضحية، قائلا إن العملية أجريت بدون موافقته أو علمه. غير أن القاضي وفي مواجهته للمتهم، أكدت أن الخبرة التي أشريت بخصوص القضية والتي تم فيها استشارة أصحاب الخبرة من ضمنهم رئيس مصلحة المخ والأعصاب بمصطفى باشا، أفضت إلى أنه كان يتعين عليه كطبيب جراح إجراء أشعة السكانير مباشرة بعد الإنتهاء من العملية وهو ما رفضه المتهم، ليلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة الستة أشهر حبسا نافذا و20 ألف دج غرامة نافذة.