اللاعب زعبوب سفيان يتّهم وفاق سطيف بتزوير محاضر لسلبه مليار و162 مليون

التزوير في شهادات طبية بإصابات وهمية وتحرير محاضر إثبات لغيابه بأيام صادفت أعيادا دينية
القاضي يفصل بـ«أن لا وجه للمتابعة» والضحية يستأنف لدى غرفة الاتهام بمجلس قضاء سطيف
كشف مصدر مطلع أن عميد قضاة التحقيق بمحكمة سطيف يتقصى في الشكوى المصحوبة بالادعاء المدني الذي تقدم به لاعب كرة القدم المحترف «زعبوب سفيان» ضد الفريق الرياضي «الوفاق السطايفي» وضد طبيب الفريق «ك.ع» وضد محضر قضائي يدعى «ق.ع»، ووجّه لهم أصابع الاتهام في تزوير شهادات طبية وتحرير إقرار يثبت وقائع غير صحيحة ماديا وجنحة استعمال المزوّر، لحرمانه من راتب لـ 12 شهرا خلال تعاقده معهم يقدر بمليار و162 مليون سنتيم .واستنادا للمعلومات التي تحصلت عليها «النهار» حول ملف القضية التي وضعت على مكتب عميد قضاة التحقيق بمحكمة سطيف، التي قيدها اللاعب المحترف لكرة القدم «زعبوب سفيان» ضد كل من الطبيب «ك.ع» والمحضر القضائي «ق.ع» والنادي المسمى «الوفاق الرياضي السطايفي»، أكد أنه وبعد مفاوضات جمعته مع رئيس النادي، أبرم عقدا احترافيا مع النادي وفاق سطيف لمدة 18 شهرا ابتداء من 6 جانفي 2011 إلى غاية 30 جوان 2012، وذلك براتب شهري صاف يزيد عن 100 مليون سنتيم، إضافة إلى منحة التوقيع تقدر بـ 300 مليون سنتيم تلقى منها المنحة وراتبا لشهر واحد فقط لشهر جانفي2011، فيما تم حرمانه من باقي الرواتب من دون سبب، الأمر الذي دفعه لتقديم شكوى لدى لجنة تسوية النزاعات لدى الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم من أجل تسديد أجرة 5 أشهر من فيفري إلى جوان 2011، والمقدرة بـ 500 مليون سنتيم، لتصدر اللجنة بتاريخ 11 أوت 2011، قرارا يقضي بأمر النادي بدفع مستحقات اللاعب بالقيمة سالفة الذكر، باستثناء تسبيقين عن 12 شهرا بقيمة مليار سنتيم، حيث لم يوف النادي بالتزاماته المالية المتفق عليها، ليظل اللاعب يدين للفريق بما يفوق مليار و750 مليار سنتيم، مما أدى باللاعب إلى تقديم شكوى جديدة للجنة المنازعات لدى الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم، والتي رفضتها اللجنة شفهيا بحجة التقادم، غير أن اللاعب فند ذلك وأكد تقديمه لشكواه إلى رئيس الفيدرالية منذ عام 2012 عبر البريد الإلكتروني والفاكس لرئيس الاتحادية، وتبليغ رئيس النادي عن طريق محضر قضائي رفقة الرئيس المدير العام «ايقر لبلاك ايقر» -شركة مساهمة سطيف– وبعد شكوى جديدة بتاريخ 18 جويلية 2013 لدى الفيدرالية، قضت بقرار سبق الفصل وذلك إلى غاية 23 ديسمبر 2014، وبعد الاستئناف، تم الرد بمذكرة جوابية تؤكد أن اللاعب أخذ التزامته المادية وأنه تغيب في الكثير من المرات من دون تبرير، وهو ما يتأكد في محاضر رسمية من طرف محضر قضائي، كما أكد أن اللاعب تعرض خلال مقابلة جرت بتاريخ 22 أكتوبر 2011، لإصابة وعُرض على الطبيب المشتكى منه ومكنه من شهادة طبية بـ 6 أسابيع بتاريخ 23 أكتوبر 2011، وبتاريخ 11 ديسبمر 2011، لعب مقابلة واحدة فقط وعاودته الإصابة، وبعد عرضه على الطبيب مكّنه من فترة عجز بـ 45 يوما، وتبرير الغيابات بـ 13 شهادة طبية منعته من اللعب والتي بنى عليها الخصم رده على عدم دفع راتبه، غير أن اللاعب الشاكي – حسب المصدر– أكد أن كل الادعاءات التي قدمها النادي غير صحيحة، وعليه تقدم اللاعب بشكوى أمام عميد قضاة التحقيق لدى محكمة سطيف، حيث أكد اللاعب في شكواه أن الفترة التي ادعت الأطراف المتنازع معها غيابه فيها بمحاضر إثبات حالة تؤكد غيابه عن التدريبات المنظمة من طرف الفريق بتواريخ مختلفة، وقدمت بشهادات طبية تثبت عجزه عن اللعب غير صحيحة، مؤكدا أنه رافق الفريق في تربص خارج الوطن بتونس خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 28 أوت 2011، وقدم بموجب ذلك وثائق مقدمة من الفندق الذي احتضن الفريق في تونس، التي تؤكد أن اللاعب كان بالغرفة رقم 210 رفقة الحارس «بن حمو محمد»، وأكد أن المحضر لإثبات حالة، المحرر بتاريخ 28 أوت 2011، يوافق تاريخ عودة الفريق لأرض الوطن، وهو ما يؤكده ختم الدخول الجمركي الموجود على جواز سفر اللاعب، والذي يثبت تنقله رفقة الفريق كما يوجد أيضا ختم الخروج، مردفا أنه بتاريخ 30 أوت 2011، استفاد رفقة اللاعبين المغتربين من عطلة لمصادفة التاريخ عيد الفطر، وأكد اللاعب في شكواه –حسب المصدر– أن التاريخين اللذين أصدر بهما محضر إثبات حالة من محضر قضائي صادف أول يوم العودة إلى أرض الوطن من تونس، وهو اليوم الذي لم تجر فيه أي تدريبات، واليوم 30 أوت 2011 صادف أيضا عيد الفطر المبارك .وحول الشهادات الطبية التي تم تدعيم بها مذكرة إجابة للجنة المنازعات، أكد المصدر أنه يشك في تزويرها، مؤكدا أن الشهادة الطبية التي تضمنت إصابة الشاكي في مباراة «وفاق سطيف ضد جمعية الخروب» بتاريخ 22 أكتوبر 2011، تم فيها تقدير العجز لمدة 6 أسابيع، تفندها وثيقة صادرة من طرف الرابطة المحترفة لكرة القدم والتي تؤكد أن الشاكي شارك في جميع المباريات التي تلت المباراة، وشكك في الشهادة التي تثبت عجزه لمدة 45 يوما، حسب شهادة طبية صادرة عن الطبيب المشتكى منه، وهو طبيب الفريق، بحكم أنه شارك بتاريخ 26 نوفمبر 2011 كلاعب أساسي، كما شارك اللاعب في جميع التواريخ التي حددتها الشهادات الطبية وبرّرت فيها غياب اللاعب عن الميدان للتهرب من دفع مستحقاته. وقد ذكر موفد «النهار» بالمعلومات حول ملف القضية، أن اللاعب استأنف لدى غرفة الاتهام بمجلس قضاء سطيف، قرار قاضي التحقيق الرامي إلى «ألا وجه للمتابعة ضد المشتكى منهم»، في انتظار ما ستكشف عنه غرفة الاتهام من مستجدات حول المتابعة القضائية ضد الأطراف الثلاث.